phone +963-11-9247

النفط الصخري

تعريف النفط الصخري: هو نفط عادي يوجد في الطبيعة على الحالة السائلة، داخل مسام صخور شبه صماء لا تسمح له بالجريان دون فتح ممرات شعرية توصل بين مساماته إلى حيث فتحة بئر الإنتاج، و بهذا تتحسن النفوذية حيث أنه كلما ازدادت النفوذية يتحسن إنتاج البئر، و كلما انخفضت النفوذية انخفض إنتاج البئر من الموائع الجوفية.ويتم إنتاج النفط الصخري يتم عن طريق عملية تدعى التشقيق الهيدروليكي، وتتطلب هذه العملية وجود عدد من المعدات الثقيلة باهظة الثمن ومضخات ذات قدرة كبيرة على ضخ السوائل تحت ضغط مرتفع.وتحتاج البئر الواحدة إلى كمية كبيرة من الماء قد تصل إلى خمسة ملايين جالون، مع خليط من المواد الكيماوية وكمية من الرمل الخشن. والغرض الرئيس من العملية، كما يدل عليه اسمها، هو تشقيق الصخور الصلبة تحت ضغط الضخ وإحداث شقوق شعرية يندفع من خلالها السائل النفطي إلى البئر، ليتم إنتاجه كأي بئر عادي

ومهة المواد الكيماوية المساعدة على تليين الصخور ليسهل تشقيقها. وأثناء عملية لاتشقيق تندفع الحبيبات الرملية لتستقر في الشقوق الصخرية وتبقيها مفتوحة بعد زوال ضغط عملية التشقيق.إن فعالية معالجة الطبقات المنتجة بطريقة التشقيق الهيدروليكي تعتمد بدرجة كبيرة جداً على نوعية السوائل المستعملة وخواصها، حيث يتكون سائل التشقيق الهيدروليكي من 99.5% ماء و رمل، و 0.5% إضافات و هي مواد كيميائية تساعد في عملية التشقيق

ويجب يتمتع السائل باستطاعة جيدة للمحافظة على الحبيبات الرملية معلقة بداخله حتى تصل إلى الشق المحدث في الطبقة، ولكن بنفس الوقت يجب أن تحقق أقل فقدان للضغط نتيجة الاحتكاك ما بين السائل وجدران المواسير التي يضخ من خلالها في البئر، لذلك عادةً يتم استعمال نوعين من السوائل، ففي البداية يستعمل سائل ذو لزوجة قليلة كي تتمكن من إحداث الشقوق بسهولة وبعد ذلك يستعمل سائل ذو لزوجة عالية لنقل الحبيبات الرملية إلى الشقوق. كما يلعب فاقد الرشح دوراً هاماً في أبعاد الشقوق التي يتم الحصول عليها، فكلما كان فاقد الرشح قليلاً كلما كان الشق أعمق في الطبقة ( نصف قطر المنطقة المتشققة أكبر )، وبالعكس كلما كان فاقد الرشح كبيراً كلما كان الشق أصغر وتأثير فاقد الرشح على أبعاد الشقوق اكبر بكثير من تأثير معدل السائل في الطبقة وكذلك اللزوجة. وبالتالي فإن السوائل يجب أن تختار بحيث تتناسب الشروط المتواجدة في الطبقة وخاصة فيما يتعلق بطبيعة السوائل المتواجدة فيها ومن وجهة النظر هذه فإن السوائل التي تستعمل في التشقيق الهيدروليكي يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات هي

سوائل ذات أساس نفطي -

سوائل ذات أساس مائي -

سوائل مختلطة من نوع مستحليات -

كما تعتبر عملية المحافظة على الشقوق بعد إعادة سائل التشقيق من الطبقة هامة جداً في تحقيق نجاح عملية المعالجة هذه، وهي تتم بحقن مواد صلبة تنقل من السطح بواسطة سائل التشقيق وفي المرحلة الثانية بعد حدوث التشقيق. من المواد التي تحافظ على الشق مفتوحاً والغالية الاستعمال هي : حبيبات الرمل الكوارتزي والتي يجب أن تكون ذات أبعاد متجانسة وكروية وكذلك حبيبات الألمنيوم أو الزجاج أو خليط من الرمل الكوارتزي والألمنيوم ....... إلخ . ويجب أن تتمتع هذه الحبيبات بالشروط التالية :

- ذات مقاومة كبيرة للانضغاط. - ألا تتأثر بسائل التشقيق أو السوائل المتواجدة في الطبقة. - أن تتمتع بنفوذية جيدة عند انضغاطها من قبل جدران الشق بعد تناقص الضغط في الكبقة نتيجة إعادة سحب السائل بعد انتهاء المعالجة. - أن تكون سهلة التحضير وتكاليفها قليلة

وأبعاد هذه الحبيبات يعتمد على نفوذية الطبقة حيث تستعمل حبيبات بأبعادد تتراوح بين (0.5 إلى 0.8 مم) من أجل النفوذية القليلة، أما من أجل الطبقات ذات النفوذية الأكبر فتستعمل حبيبات بأبعاد تتراوح ما بين (0.8 إلى 1.5 مم) وذلك من أجل تأمين استطاعة جريان كبيرة خلال الشقوق المتشكلة.ومن الخصائص التي تميز إنتاج النفط الصخري أن كميته قليلة جداً مقارنة بإنتاج النفط التقليدي، وأن بئر الإنتاج تفقد أكثر من 70 في المائة من إنتاجها خلال السنة الأولى. ويتدرج نزول الإنتاج لسنتين أو ثلاث حتى يصل إلى مستوى غير اقتصادي. و عندها نقوم بإعادة عملية التشقيق أو حفر بئر جديدة.وتتراوح تكلفة حفر البئر الصخرية في الولايات المتحدة من أربعة إلى ثمانية ملايين دولار. فإذا أخذنا في الاعتبار توافر عامل المنافسة بين الشركات المتعددة هناك واليد العاملة المدربة، فإن جلب إحدى تلك الشركات إلى خارج أمريكا، كمنطقة الشرق الأوسط، سيدفع بالتكاليف إلى الضعف على أقل تقدير، ناهيك عن ندرة المياه في البيئات الصحراوية. وهنا يجب أن ننوه إلى أن إنتاج النفط الصخري لم يكن نتيجة لتطوير طرق تقنية جديدة أسهمت في تسهيل استخراج هذه النوعية من النفوط، أو أن ذلك حصل بعد أن تم اكتشاف كميات تجارية من النفوط غير التقليدية، فالنفط الصخري كان معروفًا وجوده منذ عقود طويلة. وعملية التشقيق الهيدروليكي بكل مكوناتها وتفاصيلها كانت هي الأخرى معروفة منذ زمن وتعمل بها معظم شركات النفط حول العالم. أما الذي دفع بالمنتجين أخيراً إلى اللجوء إلى إنتاج النفط غير التقليدي عالي التكلفة فهو مستوى الأسعار التي تجاوزت المائة دولار للبرميل في السنوات الماضية. وإلى درجة ما، الشعور بأن إنتاج النفط التقليدي الرخيص قد أوشك على بلوغ أعلى مستوى له، مع استمرارية زيادة الطلب العالمي على مصادر الطاقة، حيث أصبح لا يفي بكامل متطلبات المجتمع الدولي المتصاعدة للطاقة

و في بئر النفط الصخري يكون حجم الصخور المنتِجة محدوداً جداً وعلى مسافة قصيرة من محيط البئر. وبمجرد بدء الإنتاج تنخفض كميته بنسبة كبيرة، كما هو مشاهد في الرسم البياني أعلاه. حيث يكون معدل كمية إنتاج البئر الواحدة أقل من 500 برميل في اليوم وتتضاءل بقدر كبير خلال السنوات الثلاث الأولى من عمرها، مما يتطلب إعادة عملية التشقيق أو حفر آبار جديدة، وهو الأغلب. بينما معدل إنتاج الآبار النفطية التقليدية يزيد على ثلاثة آلاف برميل في اليوم و قد يمتد عمر البئر إلى أكثر من 20عاماً. ومهما أضفنا من الآبار الجديدة وجددنا حياة الآبار القديمة، فكمية الإنتاج ستظل متواضعة والعملية مكلفة للغاية. ويتراوح مُعدل تكلِفة إنتاج البرميل الواحد من النفط الصخري، ومعظم النفوط غير التقليدية، ما بين 60 - 80 دولاراً، مقارنة مع معدل من 10- 40 دولار لإنتاج برميل النفط التقليدي. يذكر هنا أن عملية التشقيق الهيدروليكي لها آثار سلبية على البيئة المحيطة بالبئر، تحت وفوق سطح الأرض؛ ما يجعل عملية الإنتاج عُرضة لقوانين المحافظة على البيئة الصارمة التي ربما تصل إلى حد إيقافها أو تحَمُّل إضافات مالية كبيرة، وهذا ينطبق على حالات إنتاج النفط الصخري خارج الولايات المتحدة